تتضمن استراتيجية التطور المستدام الخاصة بموانئ أبوظبي الجوانب الاقتصادية والبيئية والاجتماعية بطريقة متكاملة ومتناسقة. ونحرص على أن تشمل خارطة طريق عملنا مبادرات وسياسات وخطط مستدامة لحماية وصون النظام الاقتصادي والمجتمعات المحيطة بمشاريعنا.

قصة نجاح مميزة

نفكر بالمستقبل

بدأت رحلة موانئ أبوظبي المستدامة قبل مشروع ميناء خليفة الذي يعتبر واحداً من أكثر الموانئ المتطورة تكنولوجياً في العالم وأول ميناء شبه آلي بالمنطقة.

ويمثل ميناء خليفة ومدينة خليفة الصناعية قصة نجاح مميزة، حيث تم تخطيط وتصميم وبناء المشروعين للحفاظ على أقل قدر ممكن للتأثير في البيئة والمساهمة في تعزيز نمو اقتصاد أبوظبي. واختارت موانئ أبوظبي منطقة الطويلة لتكون الخيار المثالي لإقامة المشروع الجديد.

وأتاح موقع المشروع في منتصف الطريق بين أبوظبي ودبي العديد من المنافع من بينها شبكة نقل متعددة الأنماط مع المطارات الدولية وشبكة القطارات المزمع اطلاقها في المستقبل القريب وكذلك شبكة الخطوط البرية السريعة.

العودة

تحدي التصميم

فرض الموقع الجديد لميناء خليفة تحدياً كبيراً، حيث تتواجد هناك رأس غناضة، أكبر منطقة للشعاب المرجانية والمروج البحرية في الإمارات والخليج. وتمتد منطقة الشعاب المرجانية في رأس غناضة على مساحة 25 كيلومتراً وتضم أكثر من أنواع الأحياء البحرية والأسماك.

وللحفاظ على الكنوز البحرية الوطنية، تعاقدت موانئ أبوظبي مع اثنين من أشهر المستشارين العالميين لتقديم مقترح للتصميم المستدام يكون مبتكراً بنحو غير مسبوق.

العودة

تأثير كبير

أنشأت موانئ أبوظبي ميناء خليفة على بعد 4 كيلومترات من اليابسة في عمق البحر، باستخدام المواد المجروفة، وذلك حرصاً على صون المقدرات البيئية والتنوع الأحيائي وتقليل آثار التلوث وتغير درجات حرارة المياه الناتجة عن عمليات النقل البحري والمناولة. واستثمرت موانئ أبوظبي في بناء كاسر أمواج بيئي بطول ثمانية كيلومترات، وشيدت جسراً قائماً على ركائز لتلافي انقطاع الشعاب المرجانية الناجم عن تيارات المياه، والحدّ من اندثارها.

وحصلت موانئ أبوظبي على العديد من الجوائز المهمة لهذا المشروع وذلك تثميناً لالتزامها بالبيئة والاستدامة، خاصة مبادرة كاسر الأمواج.

وبدأ ميناء خليفة عملياته في عام 2012 ونفخر بتأمين حماية الشعاب المرجانية والكائنات البحرية في رأس غناضة. وللحفاظ على المواطن الطبيعية، تنفذ موانئ أبوظبي برنامج مراقبة منتظم سنوياً للشعاب المرجانية حيث يقوم الخبراء البيئيون بفحص الشعاب المرجانية كل ثلاثة أشهر ومراقبة الظروف البحرية وضمان الحفاظ على صحة واستدامة تلك المنطقة البحرية الحيوية، ووضع الحلول الاستباقية في حال بروز أي تحدٍ جديد.

وبالإضافة إلى ذلك، نتكفل بمحافظة خارطة طريق عملنا على عملية التطور المستدام من خلال الحلول البيئية المبتكرة التي تتيح للعملاء توفير الكثير من الوقت والتكاليف. ومن بين هذه المشاريع طريق الألمنيوم المصهور، وطريق الهياكل الضخمة، ونظام التبريد بماء البحر للصناعات الثقيلة بمدينة خليفة الصناعية.

العودة

الاستدامة في العمل

نولي أهمية كبيرة واهتماماً بعيد الأمد لدور التأثيرات البيئية في تطور المجتمعات التي تعيش وتعمل حول الموانئ. ونحرص على تطبيق معايير الاستدامة الخاصة بالمباني في جميع المشاريع التي نقوم بها، حيث تمثل “استدامة” مبادرة أطلقها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني لتعزيز التصميم المسؤول والتطوير المستدام في إمارة أبوظبي.

ونحرص على الارتقاء بجودة الهواء والمياه والحفاظ على الطاقة والموارد عند تحديث وتطوير المرافق التابعة لنا.

وبالإضافة إلى ذلك، أطلقت موانئ أبوظبي برنامجاً شاملاً لإدارة النفايات للتعامل مع جميع أشكال النفايات التي تطرحها خطوط السفن التجارية التي تصل إلى موانئ أبوظبي وكذلك المستأجرين ومستخدمي الموانئ الآخرين.

وتماشياً مع رؤية حكومة أبوظبي بعيدة الأمد والرامية إلى تدوير 100% من النفايات المضمونة وتقليل التأثير على البيئة، وضعت موانئ أبوظبي أهداف سنوية لإدارة النفايات وتعمل عن كثب مع الشركاء لتحقيقها.

وفضلاً عن ذلك، أطلقت موانئ أبوظبي جائزة الصحة والبيئة والسلامة ’نيشان‘ لتشجيع الموظفين والعملاء على تبني أعلى معايير الصحة والسلامة والبيئة. وأطلقت موانئ أبوظبي أيضاً برنامج ’سنيار‘، وهو تطبيق متكامل لإدارة الصحة والسلامة والبيئة وذلك كجزء من خطة استراتيجية تهدف للحفاظ على بيئة عمل آمنة.

العودة

رؤية مستقبلية

تؤمن موانئ أبوظبي بأن الاستدامة ليست مهمة خاصة بل طريقة تفكير. ونشجع أصحاب الأفكار التي تسهم في تحقيق تغيير مبتكر وتعزز النمو في مجال الموانئ والتجارة البحرية في المنطقة والعالم.

وفي ديسمبر 2013، أطلقنا ’ابتكار‘، والذي يمثل برنامج اقتراحات داخلياً لتشجيع الموظفين على تقديم اقتراحات بحلول استدامة مبتكرة للأعمال والعمليات وتعزيز المساهمة الفاعلة من الجميع: الموظفين، والعملاء، وأصحاب المصلحة.

وفي هذا السياق، تم اطلاق نظام مجتمع الموانئ من بوابة المقطع التابعة لموانئ أبوظبي، ليكون مشروعاً فريداً لدولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة، حيث يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للدولة سعياً لتسهيل التجارة والارتقاء بكفاءة الأداء وسرعة إنجاز الإجراءات للوصول إلى المعلومات الخاصة بالشحنات والسفن بالزمن الفعلي مع توفير قدر أكبر من السلامة والأمان لنقل البضائع. وأسهمت بوابة المقطع في زيادة كفاءة الأعمال والحفاظ على بيئة أنظف من خلال تقليل انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بواقع 6.8 ألف طن متري في عام 2017 لوحده.

وأطلقت موانئ أبوظبي أيضاً مختبر الابتكار الرقمي كأول مختبر ابتكار رقمي لقطاع الموانئ بالمنطقة في خطوة تهدف إلى تطوير الخبرات التكنولوجية المحلية وتعزيز وتسهيل التجارة البحرية عبر توفير منصة مبتكرة.

العودة

المساهمة في بناء اقتصاد غير نفطي

تعتمد موانئ أبوظبي منهجية مستدامة في العمليات الحالية والمستقبلية لضمان النمو المستدام والمساهمة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويمثل قطاع الموانئ والتجارة البحرية أحد القطاعات المهمة في رؤية أبوظبي 2030 من خلال المساهمة في استراتيجية أبوظبي لتحقيق التنوع الاقتصادي.

تساهم موانئ أبوظبي ومدينة خليفة الصناعية التابعة لها بما يصل إلى 19.6 مليار درهم (3.6%) من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي لإمارة أبوظبي عام 2017. وبالإجمال، ساهمت موانئ أبوظبي بدعم أكثر من 91 ألف فرصة عمل بدولة الإمارات وبما يصل إلى 24 مليار درهم من اجمالي الناتج الوطني.

وعبر تطبيق أفضل الممارسات، نجحت موانئ أبوظبي في زيادة الايرادات من خلال ابرام اتفاقيات استراتيجية مع أبرز الشركات الاقليمية والعالمية مثل كوسكو الملاحية لإدارة الموانئ المحدودة وأوتوتيرمينال و MSC وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم.

العودة

تعزيز اقتصاد السياحة

تماشياً مع جهودنا المستمرة والرامية إلى تعزيز النمو المستدام لإمارة أبوظبي والارتقاء بمكانتها كمركز عالمي للتجارة والسياحة، تساهم موانئ أبوظبي في تطوير قطاع السفن السياحية من خلال محطة أبوظبي للسفن السياحية التي تقدم مقاصد جديدة وفريدة للمسافرين عبر السفن السياحية.

وبالإضافة إلى ذلك، أطلقت موانئ أبوظبي شاطئ صير بني ياس للسفن السياحية الذي يمثل المحطة الوحيدة بمنطقة الخليج المخصصة لوقوف السفن السياحية. وتقع جزيرة صير بني ياس على مبعدة 87 كيلومتراً من أبوظبي وتأوي واحدة من أكبر المحميات الطبيعية للحيوانات في دولة الإمارات، حيث بوسع الجمهور الدخول إليها.

ويتوقع لشاطئ صير بني ياس أن يستقطب المزيد من مشغلي السفن السياحية بالمنطقة والمساهمة بالتالي في تعزيز مكانة أبوظبي كمركز مهم للسفن السياحية.

العودة